غـزو القمر

للرجوع

    وفي 20 تموز 1969 شاهد العـالم عـلى شاشات التلفاز رائد الفضاء نيل أرمسترونج وإدوين ألدرين يخرجان من سفينة الفضاء أبوللو الهابطة لتطأ أقدامهما لأول مرة سطح القمر ، لقد تحقق حلم الإنسان الذي لازمه عـلى مدى قرون مضت ولو سار الإنسان بنفس هذا المعـدل في التقدم لشهدت نهاية القرن العـشرين هبوط الإنسان عـلى سطح المريخ ، ولكن هناك بعـض النكسات التي حدثت في وسط المشوار ، احترق فيها بعض الرواد الروس في الفضاء وانفجر فيها المكوك تشالنجر وبه سبعـة رواد بعـد دقائق من اطلاقه لذا فسوف تتأخر هذه القفزة قليلا ربما إلى ما بعـد بداية القرن الحادي والعـشرين .

  اتبع الأمريكيون والروس آليتين مختلفتين في الهبوط عـلى القمر ، فالأمريكيون أرسلوا رائدين لينفصلا عـن سفينة أبوللو 11 المدارية التي تدور في مدار حول القمر ويهبطا في سفينة أبوللو الهابطة تاركين زميلهم كونراد يرقب عـودتهم في أبوللو 11 المدارية ونزل نيل أرمسترونج وإدوين ألدرين ليتجولا عـلى القمر بسيارة قمرية وجمعـا عـينات من صخور أرض القمر .

  أما الروس فآثروا أن تكون الأمور كلها أوتوماتيكيا بلا رواد فالسفينة أرسلت إلى القمر حاملة عـربة قمرية لوناخود استطاعـت بزراعـها الأتوماتيكية أيضا أن تجمع عـينات من صخور أرض القمر لتعـود بها إلى الأرض سالمة كما فعـل الآدميون ولقد تحققت السلامة لمن هبطوا عـلى سطح القمر بوجود سفينة أخرى تدور حوله كانت مستعـدة لعـملية إنقاذ كان يمكن أن تفرضها الظروف ، ومضت الرحلة في طريقها ذهابا وعـودة دون أي معـوقات .

  استخدمت هذه الآلية في هبوط 12 رائد فضاء عـلى سطح القمر بين عـامى 1969 و 1972 قضوا وقتا يقترب من أسبوع عـلى سطح القمر ، وتركوا عـليه في زياراتهم الخاطفة تقنيات متقدمة منها أجهزة مصممة لإرسال تقارير راديوية عـن الزلازل القمرية والصدامات النيزكية إلى جانب أجهزة أخرى بهدف الإجابة عـلى بعض التساؤلات ،  وهذه الآلية نفسها قد تصير قديمة أو غـير مناسبة بالنسبة للهبوط عـلى سطح المريخ بعـد عـام 2000 ونظرا لبعـد المسافة التي قد تزيد عـن 30 مليون كم في أقرب اقتران للمريخ بالأرض ، فإن الآلية قد تحتاج إلى محطة وسطية تقع في منطقة ما بين المريخ والأرض قد تكون القمر وإن كان القمر لا يمثل محطة وسطية وقد تكون منطقة تتميز بصفات جذبية مناسبة .

  يعـتبر القمر في عـدة أمور بيئة صناعـية متكاملة فليس فيه حياة نباتية أو حيوانية لا ماء لا هواء وبالتالي لا يوجد ملوثات ولايوجد حاجز بين هذه البيئة وبين أشعـة الشمس عـلى الأقل نصف الوقت ، فالقمر بيئة مفرغـة نظيفة بها مدى واسع من الإشعـاعـات الحرارية ودرجات الحرارة .

 ومع مرور الزمن سوف تمدنا العـمليات النجمية بالمواد الضررورية في الزراعـة التي تنتج محاصيل التقنيات الزراعـية لوسائط الحالة الصلبة الإلكترونية والتركيبات الليفية والضوئية الجديدة وأيضا بعـض لوازم محطات الأقمار الصناعـية العـاملة بالطاقة الشمسية وقد وضحت الدراسات أن الزجاج والسيراميك يمكن صنعـهما من الخليط المعـدنى الموجود في تربة القمر ، المناظر للعـينات التي أحضرتها أبوللو من القمر .

 من الفوائد الأخرى الجانبية التي يمكن أن يحققها غـزو القمر هو ذلك الفراغ وتلك المسافة البعـيدة التي تفصل بين الأرض والقمر ويمكن استغـلال ذلك في دفن النفايات النووية الضارة المتخلفة عـن التجارب النووية الخطيرة ومن ناحية أخرى سوف تكون المختبرات القمرية أكثر الأماكن أمنا لإجراء التجارب الوراثية عـلى أنماط جديدة للحياة وإجراء الفحوصات الحيوية عـلى الوظائف العـضوية الموجودة في مكان ما من النظام الشمسي ويمكن أيضا اختبار الآلات النووية التي تحمل الآدميين إلى الكواكب الأخرى في ركن بعـيد من أركان القمر .


  للرجوع

 Copyright © 2005 TOSPACEWORLD.COM

 

 Design By Deepeye.net