القمر والشمس

للرجوع

  حينما جمع رواد الفضاء العـينات القمرية فإنهم كانوا يجمعـون كذلك العـينات الشمسية ، فسطح القمر اللاهوائي معـرض بإستمرار للرياح الشمسية وليتار من الذرات المغـلية في الفضاء من جو الشمس ومنذ أن تكون القمر قامت تربته بأسر بلايين الأطنان من هذه الذرات الشمسية وتحتوي التربة أيضا عـلى آثار من الأشعـة الكونية التي تكونت خارج نظامنا الشمسي نفسه ومن المحتمل أن تكون هذه الذرات عـالية الطاقة نتجت داخل النجوم البعـيدة ثم تركت آثاراً ثابتة عـندما اصطدمت بتربة القمر .

  وعـند تحليل عـينات التربة العـائدة من المقر إستطاع المحللون قياس التركيب الكيمائي للمادة التي قذفتها الشمس مباشرة وعـرفوا الكثير عـن الشمس وكان العـجب الأكبر هو إكتشاف أن المادة داخل الرياح الشمسية ليست هي التي في الشمس نفسها فنسبة ذرات الهيدروجين للهيليوم في الرياح الشمسية الواصلة إلى القمر تتراوح بين 1:20 ولكن نسبة هذه الذرات في الشمس كما حددتها الأجهزة الأرضية هي 1:10 وقد فسر البعـض العـملية بأن الغـلاف الشمسي الخارجي يعـمل عـلى قذف ذرات الهيدروجين الأخف عـن أن يقذف ذرات الهيليوم الأثقل .

 وقد احتفظت عـينات من صخور القمر بالمادة الآتية من الشمس من ملايين السنين الماضية وهو ما يعـيد تأكيد أن الشمس القديمة شديدة الشبه بالشمس الحالية ولا تبدي نسبة الهيدروجين و الهيليوم والحديد في العـينات الشمسية أي تغـيير عـلى الأقل لمدى قليل من مئات الآلاف من السنين الماضية وأكثر من ذلك فإن الظواهر اليومية الحالية مثل الرياح الشمسية وإنفجارات الومض الشمسي يبدو أنها كانت تحدث منذ أكثر من مليون سنة ويجد عـلماء القمر حتى الآن فرقا محيرا بين شمس اليوم والتي كانت تشرق عـلى القمر حينما كان صغـيراً فقد تغـير محتوى نتروجين الرياح الشمسية خلال ثلاثة ملايين السنة الماضية في كل من الكمية الكلية والنسبة النظائرية .

 وقد حلل نوعـان من نظائر النتروجين ذات الأصل الشمسي ووزناهما الذري 14 و 15 من صخور القمر حيث يمكن قياس عـمر سطحها الزمني عـلى حدة فوجد أن نسبة النتيروجين 14 إلى النيتروجين 15 قد زادت ظاهرياً بنسبة حوالي 30% خلال ثلاثة بلايين السنة الأخيرة ولا يوجد حتى الآن أية مكيانيكية لتفسير مثل هذا التغـيير .

 وربما يكون هناك دلائل عـن تاريخ الشمس من خلال التعـامل الحالي مع العـينات القمرية وخلال رحلات أبوللو 15 و 16 و 17 ، تم الحصول عـلى ثلاث أنوية طويلة من التربة القمرية بإسقاط أنابيب مجوفة في التربة لتخترق إلى عـمق 3 أمتار وتحتوي طبقات تربة هذه الأنوية عـلى تاريخ محفوظ للعـلاقة الشمسية القمرية التي قد تمتد إلى مليون ونصف مليون سنة في الماضي ولا تحتوي أية عـينة أرضية عـلى مثل هذا السجل الطويل .


  للرجوع

 Copyright © 2005 TOSPACEWORLD.COM

 

 Design By Deepeye.net