الغلاف الجوي

للرجوع

  يتكون الغـلاف الجوي ( الهواء ) من النسب الحجمية التالية 78 % نيتروجين و 21% أكسجين  و 0.9 أرجون و 0.03 ثاني أكسيد الكربون وهناك مكون حيوي أيضا موجود في الهواء وهو بخار الماء الذي له عـلاقة وطيدة بمناخ الأرض ووجوده في الهواء يعـتمد عـلى الظروف المناخية وقد لوحظ أن تركيز ثاني أكسيد الكربون متغـير أيضا . في عـام 1962 قررت المنظمة الدولية للأرصاد الجوية وصف الغـلاف الجوي البالغ سمكه حوالي 35000 وذلك عـن طريق تقسيمه إلى الطبقات التالية :

  طبقة التروبوسفير ( الطبقة المناخية ) :

  وهي الطبقة السفلى للغـلاف الجوي ، لذا تلاصق سطح الأرض ومتوسط ارتفاعـها حوالي 11 كم فوق سطح البحر وهي الطبقة المؤثرة في تغـيرات المناخ وفيها تحدث كافة الظواهر الجوية كالضباب والغـيوم والأمطار والعـواصف الرعـدية والعـواصف الرملية والتحركات الاضطرابية والاختلاط الكيميائي ، وتحتوي هذه الطبقة عـلى معـظم بخار الماء الموجود في الغـلاف الجوي ، كما تتميز هذه الطبقة بانخفاض درجة حرارتها مع زيادة الارتفاع بمعـدل 66 إلى 76 درجة لكل كيلومتر واحد وكتلة الهواء الموجودة في هذه الطبقة تعـادل 80 % من كتلة الغـلاف الجوي بأكمله .

 وأعـلى هذه الطبقة توجد طبقة التروبوبوز وهي الطبقة التي يبلغ التدرج الحراري فيها صفراً وتقع عـلى ارتفاع يتراوح بين 18 كم عـند خط الاستواء و 7 كم عـند خطوط العـرض العـليا والطبقة التي تقع أسفل التروبوبوز هي طبقة التروبوسفير والرياح في طبقة التروبوسفير غـالبا ما تكون متجانسة ولكن سرعـتها أكبر وتعـرف بإسم تيار القذف وحينما تطير الطائرات أعـلى من هذه الطبقة يكون طيرانها أكثر أمنا وسلامة وذلك يكون أسفل طبقة الاستراتوسفير .

  طبقة الاستراتوسفير ( الطبقة الهادئة ) :

  تبدأ هذه الطبقة من ارتفاع حوالي 11 كم إلى حوالي 50 كم فوق سطح البحر وتتميز طبقة الاستراتوسفير بازدياد منتظم في درجة حرارتها وبالاستقرار التام في جوها حيث ينعـدم بخار الماء فيها ، كما تخلو من الظواهر الجوية ( الغـيوم والضباب والأمطار ) لذا فإن الطيران في هذه الطبقة يعـد مثاليا ومريحا للطائرات وتحتوي طبقة الاستراتوسفير عـلى طبقة غـاز الأوزون الناتج من اتحاد ثلاث ذرات أكسجين ليتكون جزيئ أوزون وتعـمل هذه الطبقة عـلى امتصاص 99 % من إشعـاعـات الشمس الفوسجية .

   طبقة الأوزون :

  الأوزون غـاز أزرق باهت ذو رائحة نفاذة سام للأحياء حتى في تركيزاته الضعـيفة وينتج هذا الغـاز عـن التفريغ الكهربي أثناء البرق أو بالأجهزة الكهربية عـالية الجهد وتتكون طبقة الأوزون من نوع من الأكسجين ( O3 ) الذي يمكن بالغـلاف الجوي وبالتحديد في طبقة الاستراتوسفير عـلى ارتفاع يتراوح بين 20 و 30 كم عـن سطح الأرض ويشكل هذا الغـاز حزام واقيا يجنب الإنسان والحيوان والنبات مضار الأشعـة الشمسية الفوسجية الحارقة إذا تعـرض إليها الإنسان فإنه يصاب بسرطان الجلد ، بالإضافة إلى أخطار أخرى عـديدة ، لذلك يعـتبر الأوزون مفيدا للإنسان وللحياة عـلى الأرض ولكنه في نفس الوقت غـاز سام قادر عـلى تدمير الإنسان من خلال تدمير رئتيه تماما ، ذلك أن الأوزون نوع من الأكسجين المعـقد المكون من ثلاث ذرات أكسجين  ( O3 )، والأكسجين في جزيئه البسيط مكون من ذرتين فقط ( O2 ) فجزيئ الأكسجين هو الذي يحتاجه الإنسان للتنفس وبالتالي هناك فرق كبير بينهما يكفى للتفرقة بين الحياة والموت .

 طبقة الميزوسفير  :

  وهي البطقة التي تلي الاستراتوسفير وتمتد من 50 كم إلى 85 كم فوق سطح البحر وتتميز هذه الطبقة بتناقص مضطرد في درجات الحرارة مع الارتفاع حتى تصبح درجة الحرارة في أعـلى هذه الطبقة منخفضة جدا ( حوالى 90 درجة مئوية تحت الصفر ) وهي أقل طبقات الغـلاف الجوي في درجة حرارتها ، تعـرف طبقة الميزوسفير بأنها المنطقة التي تلى التروبوبوز في المجال العـلوى لبدء زيادة درجة الحرارة وهناك خلط بين تعـبير الميزوسفير والاستراتوسفير والأخير هو الجزء المتماثل حراريا لحدود الميزوسفير ويعـلو التروبوبوز مباشرة .

  طبقة الأيونوسفير  :

  تمتد هذه الطبقة من ارتفاع 85 كم إلى حوالي 700 كم عـن سطح البحر وهي تحتوي عـلى كميات كبيرة من الأكسجين والنيتروجين المتأين لذلك سميت باسم الطبقة المتآينة وتنتج من امتصاص الاكسجين والنيتروجين المتعـادلين للاشعـة السينية (  X Ray ) المتواجدة في الإشعـاع الشمسي ومن ثم يحدث التأين .

 إن وجود عـدد كبير من الأيونات والإلكترونات في طبقة الأيونوسفير يكون طبقة عـاكسة لموجات الراديو الطويلة التي يزيد طولها الموجي عـن 15 مترا ً وهذا يساعـد عـلى إرسال إشارات الراديو من مكان إلى آخر عـلى سطح الأرض فلو لم تكن هناك طبقة الأيونوسفير في الغـلاف الجوي الأرضي لتعـذر الإتصال اللاسلكي بالأمواج الراديوية ولانطلقت هذه الأمواج ونفذت من الغـلاف الجوي إلى الفضاء الخارجي وتشكل هذه الطبقة ستاراً يحمي الأرض من الأعـداد الهائلة من الشهب التي تصطدم بها يوميا وتحتوي هذه الطبقة عـلى طبقة تسمى الكرة الحرارية أو الثرموسفير .

  الثرموسفير :

  هي منطقة تزداد فيها الحرارة مع زيادة الارتفاع وفيها تتحرك الجزيئات في الغـازات المخلخلة مسافات كبيرة قبل أن تصطدم بأخرى ، أي أن متوسط المسار الحر أو المسافة القياسية بين كل تصادمين تصبح أطول كثيرا منها في طبقات الغـلاف الجوي السفلي وكان من الطبيعـي أن تتركز جزيئات الغـازات الحفيفة مثل اليهدروجين والهيليوم في طبقات الجو العـليا وبسرعـات عـالية .

  وتبين أرصاد الصواريخ والأقمار الصناعـية أن درجة حرارة طبقة الثرموسفير تزداد من حوالي 180 كلفن عـلى ارتفاع 80 كم إلى 1800 كلفن عـلى ارتفاع أعـلى من 200 كم ويعـتمد ذلك عـلى النشاط الشمسي والوقت خلال اليوم وعـوامل أخرى والسبب الرئيسي في مثل هذه الحرارة المرتفعـة هو امتصاص الإشعـاع الفوسجي الشمسي عـلى هذه الارتفاعـات وقد تنفذ الجسيمات عـالية الطاقة في المجال المغـناطيسي للأرض وتتفاعـل مع أعـلى الغـلاف الجوي مولدة حرارة إضافية .

  طبقة الإكسوسفير ( الغـلاف الخارجي ) :

  تمتد هذه الطبقة من حوالي 700 كم إلى حوالي 35000 كم عـن سطح البحر وتتميز بقلة كثافتها بحيث تسمح لجزيئات المتحركة عـند ذلك الارتفاع أن تهرب إلى مسافة لا نهائية دون أن  يصطدم بعـض هذه الجزيئات ببعـض وبالتالي تكون فرصة هروبها من جاذبية الأرض كبيرة .

 وتبدأ هذه الطبقة من الحافة الخارجية لطبقة الأيونوسفير عـلى مستوى عـنده لا يصطدم نصف الجزيئات المتحركة إلى أعـلى بجزيئات أخرى وقد تجد منفذا للهروب من الغـلاف الجوي فإذا كانت درجة حرارة الإكسوسفير عـالية فإن جزيئاته تحتمل سرعـة عـالية تساعـد عـلى هروبها في الفضاء وهذا ما يحدث في نفس الطبقة عـلى المريخ .

 الغـلاف المغـناطيسي للأرض :

   هو المنطقة التي يؤدي فيها المجال المغـناطيسي دوراً هاماً في التحكم بحركة الجسيمات المشحونة ويمتد المجال المغـناطيسي الأرضى الذي يشكل غـلافاً حولها إلى مسافة 50000 كم ، ويعـمل هذا الغـلاف عـلى اصطياد الجسيمات المشحونة القادمة من الفضاء الخارجي وأطلق عـلى هاتين المنطقتين اسم ( حزاما فان ألن ) وجود عـدد ضخم من الجسيمات النشطة مأسورة دائما في مجال الأرض المغـناطيسي الخارجي ، نوعـين من الأحزمة الإشعـاعـية عـلى شكل حلقتين تحاصر كل منهما الأرض مع مستوى مركزي منطبق تماما مع المستوى الاستوائي المغـناطيسي لها .

  إن الجسيم النشيط المشحون كهربيا يمكن أسره باستمرار داخل مجال مغـناطيسي ثنائي القطب وهو ما يفسر تواجد الأحزمة الإشعـاعية حول الأرض ومعـظم الجسيمات المتواجدة في هذا الأحزمة ثابتة وشفافة بصريا .

  يعـتبر الغـلاف المغـناطيسي بأكمله ديناميكيا دائم التغـير خاصة حدوده الخارجية وتؤثر الجسيمات المختلفة ذات الطاقة المنخفضة تأثيراً كبيراً عـلى هذه الظواهر الفيزيائية بما يجعـل هناك حدودا عـملية للمناطق الفضائية التي يستعـملها الإنسان حول الأرض يكون فيها في مأمن من خطر التعـرض للإشعـاع وأكثر المناطق قابلية لأمن الطيران تقع بين ارتفاعـات أقل من 400 كم وتكون الجرعـة الإشعـاعية شديدة بصفة خاصة في نطاق المنطقة الاستوائية للحزام الإشعـاعـي الداخلي عـلى ارتفاع 2000 كم ويكون للتجهيزات الإلكترونية عـمر زمني محدد .


  للرجوع

 Copyright © 2005 TOSPACEWORLD.COM

 

 Design By Deepeye.net