عالم الفضاء

 

 

 

 

حركة الكواكب

المجموعة الشمسية

للرجوع

 
 إن المجموعـة الشمسية تعـتبر أحد المجموعـة المشسية الموجودة في داخل مجرة درب التبانه وهذه المجره فيها عـدة مجموعـات شمسية ، فمجموعـتنا تتكون من الشمس ويدور حولها تسعـة كواكب هما عـطارد ، الزهرة ، الأرض ، المريخ ، المشترى ، زحل ، يورانوس ، نبتون ، بلوتو ، وبعـض هذه الكواكب لها أقمار وعـددهم (   ) .

  وهذه الكواكب تدور حول الشمس في دقة متناهية ويعـتمد دوران هذه الكواكب عـلى ظاهرة شروق وغـروب الشمس في أوقات مختلفة وأيضا ظاهرة فصول السنة .

  الشمس عـنوان لكتاب الحياة عـلى سطح الأرض كتاب نقرأه ونتـنفسه ونتغـذى به وعـليه ومن هنا كانت أهمية دراسة الشمس كسيادة مطلقة عـلى كل الأجسام الكوكبية التي تسبح في فضاء المجموعـة الشمسية فهي التي تدور حولها أرضنا وهي مصدر الحرارة والضوء في حاضرنا وهي أيضا مصدر الطاقة التي نستخرجها في شتى الصور بعـد كونها من الماضي السحيق وظهورها لنا بعـد أن سعـينا إليها .

  لقد قطعـت الدراسة الفيزيائية للشمس شوطاً طويلاً قبل عـصر الصواريخ وسفن الفضاء ومع ظهور التحليل الطيفي منذ مائة عـام أو يزيد بدأ التحليل الكلي لسطح الشمس وطبقات جوها بدلالة التركيب الكيميائي والحرارة والضغـط وبعـد أن هل القرن العـشرون مباشرة كانت معـظم الخواص الفيزيائية الأساسية عـن نجمنا .

  ومع بدء عـام 1950 أصبحت أساسيات الفيزياء الشمسية في متناول أيدينا بتكوينها الغـازي وتركيبها الداخلي ومصدر طاقتها النووية ودرجات الحرارة العـالية لكل من الكرة المضيئة واللونية والهالة إلى جانب الدور الواضح للمجالات المغـناطيسية الشمسية ومع أننا لم نر الومض الشمسي بالعـين المجردة فإنه قد تم رصدها ودراستها منذ عـام 1851 أما الكرة اللونية والهالة وألسنة اللهب فدراستها بكرت منذ بدايات القرن السابع عـشر أما البقع الشمسية فكانت قبل ذلك عـلى الأقل بمائة عـام وقد عـرفت درجة اللمعـان الكلية للشمس في حدود نسبة مئوية قليلة عـلى مدى ربع قرن وكانت حدود تغـير الفيض الكلي للطاقة المنسابة من نجمنا محاصرة جيداً من كل ناحية .

  تركيب الشمس :

  إن أول ما يلفت النظر في الشمس أنها كرة غـازية مكونة ف يمعـظمها من الهيدروجين وسطح الشمس الذي نراه بالعـين المجردة أو بالمقراب الشمسي هو ما يعـرف باسم الكرة المضيئة التي تبلغ درجة حرارتها ما يقرب من 6000ْ مئوية ويقع فوق هذه الكرة المضيئة طبقة أكثر برودة وأقل كثافة تسمى الكرة اللونية للشمس تبلغ درجة حرارتها 10000ْ م وهذه الحرارة والكثافة لا تسمحان للعـين المجردة أو حتى باستخدام المنظار برؤيتها ، إذا احتجبت الكرة المضيئة إما بالطرق الصناعـية أو أثناء حدوث الكسوف الكلي للشمس وفي الكرة المضيئة لا يتمسك الكترون ذرة الهيدروجين بذرته بل يسبح كيفما يحلو له فهو والبروتون عـلى خلاف دائم وفي حالة شتات مستمر في طبقتي الفوتوسفير والكروموسفير نظراً لظروف الحرارة العـالية أما في الطبقات الأبرد يوجد الهيدروجين في حالة تعـادل كهربي ولهذا يرسل إشعـاعـات ألف الهيدروجينية ذات الطول الموجي الواقع بين 6370 أنجستروم و 6563 أنجستروم وهي التي يمكن رؤيتها من خلال مرشح أحمر قاني يعـرف باسم مرشح ألفا الهيدروجيني .

  ويقع أعـلى الكرة اللونية طبقة الإكليل أو الهالة الشمسية وهي طبقة أكثر شفافية من الكرة اللونية ولكنها ولأسباب ليست مفهومة جداً أكثر حرارة إذ تبلغ حرارتها مليون درجة مئوية أو يزيد وعـند هذه الدرجة من الحرارة تتأين كل الذرات أي تفقد الكتروناتها ولهذا يمكن رؤية طبقة الإكليل في الأشعـة السينية الرخوة وهناك منطقة فاصلة بين الطبقة اللونية والإكليل الشمسي وهي مرتع خصب للنشاط الشمسي ومعـظم الإشعـاعـات التي تصدر منها تقع في المدى الطيفي الفوسجي ولهذا نستطيع بدراسة طيف الكرة اللونية أن نعـرف مكونات الغـلاف الجوي الشمسي تماما مثلما نقوم بتقشير بصلة طبقة طبقة .

 من خلال عـدد من النماذج النظرية لباطن الشمس التي تستخدم الفروض المختلفة وصل الفيزوفلكيون إلى نتائج وبيانات تزيد أو تقل في قيمتها ولكنها في النهاية تعـطى الصورة المنشودة عـن باطن الشمس فالكثافة المركزية 90 جم / سم3 وتقل لتصبح جزءاً من عـشرة ملايين لكل سم3 عـند السطح ودرجة الحرارة المركزية تصل إلى 15 مليون درجة كلفن وتقل لتصبح 6000 درجة كلفن عـلى السطح خلال مسافة تبلغ حوالي 700 ألف كم ، أي أن التدرج الحراري حوالي 20 درجة لكل كم .

 تنتج الطاقة في الشمس من تحول الهيدروجين إلى هليوم وتشكل ذرة الهيدروجين 1.0078 وحدة ذرية أما ذرة الهليوم فتكون 4.003 وحدة ذرية وتحتاج إلى 4 ذرات هيدروجين أي 4.0312 وحدة ذرية .

  كسوف الشمس :

  يتبع القمر بفعـل أشعـة الشمس مخروط من الظل يمر في دورانه حول الأرض وهو يجر ظله معـه فيما بين الأرض والشمس وقت الاقتران في كل شهر قمري ففي بعـض الشهور يكون مروره متوسطاً تماماً بين الشمس والأرض فيحجب ضوءها عـنا كله أو بعـضه فتنكسف الشمس كسوفاً كليا أو جزئياً تبعـا لمقدار حرف قرص القمر الذي يمر عـلى قرص الشمس إن كان مروراً جانبياً أو مروراً تاماً .

 أما في معـظم شهور السنة فإن القمر ينحرف في مروره بيننا وبين الشمس فيمر عـن يمينها أو عـن شمالها ، فلا ينحجب ضوؤها عـنا ولا تنكسف نظراً لميل مدار القمر حول الأرض عـلى مدار الأرض حول الشمس خمس درجات وثمان دقائق .

 ويبتدئ الكسوف عـلى جانب الشمس الغـربي لأن القمر يدور حول الأرض من الغـرب إلى الشرق ، لذلك فإن سكان البلدان الغـربية هم أول من يرون بداية كسوف الشمس والبلدان الشرقية آخر من يرون أخره وكسوف الشمس لا يشاهد من سطح الأرض كلها نظراً لصغـر حجم القمر فالنقطة التي يكون الكسوف فيها كلياً في لحظة معـينة لا تتعـدى 1 : 12000 من سطح الأرض وكذلك فإن الكسوف يرى جزئياً في بعـض الأماكن من سطح الأرض وفي نفس الوقت يرى كلياً في أماكن أخرى وقد لا يرى بتاتاً ويتراوح طول مخروط ظل القمر ما بين 57.7 إلى 59.7 قطر أرضياً كما أن القمر يدور حول الأرض عـلى أبعـاد مختلفة فحده الأدنى 55.9 ونهايته الكبرى 65.8 قطراً أرضياً ، وقد يحدث أثناء كسوف الشمس وتوسط القمر بيننا وبينها أن لا يحدث كسوف كلي إذ يبقى من أطراف الشمس ما يشبه الحلقة المضيئة تحيط بقرص القمر المظلم ويسمى الكسوف في هذا الحالة كسوفاً حلقياً .

  مظاهر الكسوف :

  لا يمكن أن تتجاوز مدة الكسوف الكلي 7 دقائق و48 ثانية أما الكسوف الحلقي فيمكن أن يصل إلى 12 دقيقة و24 ثانية وحوادث الكسوف الكلي نادرة الوقوع وفي الأماكن التي يحدث فيها تصبغ السماء باللون الأرجواني أو القرمزي الضارب إلى الصفرة ثم تأخذ القبة السماوية في الظلام فتظهر النجوم وينتقل الناس في دقائق معـدودات من رائعـة النهار إلى ما يشبه الليل مما يبعـث في النفس الحزن والانقباض وربما الذعـر وتخلد الحيوانات إلى السكون وتأوى الطيور إلى أوكارها ويصحب ذلك في بعـض الأحيان هبوط في درجة الحرارة .

 

  للرجوع

 Copyright © 2005 TOSPACEWORLD.COM

 

 Design By Deepeye.net